الذهبي
981
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
- سنة خمسين وخمسمائة 573 - أحمد بْن الحسين بْن عبد الرحمن بْن عبد الرّزّاق ، أبو الفتح العَبْسيّ ، الشّاشيّ الخِرْقانيّ الفَرَابيّ . [ المتوفى : 550 ه - ] شيخ صالح ، سديد السّيرة ، أديب ، رَوَى بالإجازة عَنْ : السّيّد محمد بْن محمد بْن زيد الحسني . قال أبو المظفّر ابن السّمعانيّ : سَمِعْتُ منه كتاب " العُقُوبات " ، وهو ثلاثة عشر جزءًا ، وكتاب " شرف الأوقات " ، وكتاب " عيون الأخبار في مناقب الأخيار " ، وكتاب " الفِتَن " ، وكتاب " غُرر الأنساب في شرف الرَّسُول والأصحاب " ، وكتاب " أدب المشروب والمأكول " ، وكتاب " مذهب خيار الأمَّة في معالم السُّنَّةِ " ، وكتاب " تحفة العالِم وفرحة المتعلّم " ، وكتاب " الأربعين " ، والجميع من مصنَّفات السّيّد ، رحمه اللَّه ، وُلِد بخرقان سنة تسع وستين وأربعمائة ، وتُوُفّي بقرية فَرَاب في منتصف ذي الحجَّة . 574 - أحمد بْن محمد بْن محمد بْن سليمان ، أبو العباس الحويزي ، [ المتوفى : 550 ه - ] وحويزة : بليدة بخوزستان . قدِم بغداد ، وتفقّه بالنّظاميَّة وتأدَّب ، وقال الشِّعْر ، ثمّ خدم في الدّيوان ، وترقِّت حاله ، وارتفعت منزلته ، وصار عاملًا عَلَى نهر المُلْك ، فلم تُحمد سِيرتُه ، وظَلَم في السّواد ، وعَسَف . وكان عابدًا ، قانتًا ، متهجّدًا ، كثير البكاء ، والخُشُوع والأوراد ، وربما أتاه الأعوان فقالوا : إنّ فلانًا قد ضربناه ضربًا عظيمًا ، فلم يحمل شيئًا وهو عاجز ، فيبكي ويقول : يا سبحان اللَّه ، قطعتم عليَّ وِرْدي واصلوا الضَّرب عَلَيْهِ ، ثمّ يعود إلى وِرْده ، ولا يخون في مال الدّولة ، بل يتحرّى الأمانة حتّى في الشّيء اليسير . قَالَ ابن الْجَوْزيّ : كأنّه طمع بذلك أن يترقى إلى مرتبةٍ أعلى من مرتبته ، وكنت في خلوة حمّام مرة ، وهو في خَلْوةٍ أخرى ، فقرأ نَحْوًا من